الثعالبي
31
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
خليل " سماه " مغني النبيل " ، اختصر فيه جدا ، وصل فيه للقسم بين الزوجات ، وله عليه قطع أخر من البيوعات وغيرها ، بل قيل : إنه شرح ثلاثة أرباع المختصر ، وحاشية عليه سماها " إكليل المغني " ، وشرح بيوع الآجال من ابن الحاجب ، فبحث فيه مع ابن عبد السلام وخليل ، وتأليف في المنهيات ، ومختصر " تلخيص المفتاح " وشرحه ، و " مفتاح النظر " في علم الحديث ، فيه أبحاث مع النووي في تقريبه ، وشرح " الجمل " في المنطق ، ومقدمة فيه ، ومنظومة فيه سماها " منع الوهاب " ، وثلاثة شروح عليها . وله أيضا " تنبيه الغافلين عن مكر الملبسين بدعوى مقامات العارفين " ، وشرح خطبة المختصر ، ومقدمة في العربية ، وكتاب " الفتح المبين " ، وفهرسة مروياته ، وعدة قصائد ، كالميمية على وزن البردة ورويها في مدحه صلى الله عليه وسلم . أخذ عن الإمام عبد الرحمن الثعالبي ، والشيخ يحيى بن بدير ، وغيرهما ، وأخذ عنه جماعة ، كالفقيه أيد أحمد ، والشيخ العاقب الأنصمني ، ومحمد بن عبد الجبار الفيجي وغيرهم . ووقع له مراسلة مع الجلال السيوطي في علم المنطق ، فمما كتب للسيوطي فيه قوله : ( من الطويل ) سمعت بأمر ما سمعت بمثله * وكل حديث حكمه حكم أصله أيمكن أن المرء في العلم حجة * وينهى عن الفرقان في بعض قوله هل المنطق المعني إلا عبارة * عن الحق أو تحقيقه حين جهله معانيه في كل الكلام وهل ترى * دليلا صحيحا لا يرد لشكله أرني هداك الله منه قضية * على غير هذا تنفها عن محله ودع عنك أبداه كفور وذمة * رجال وإن أثبت صحة نقله خذ الحق حتى من كفور ولا تقم * دليلا على شخص بمذهب مثله عرفناهم بالحق لا العكس فاستبن * به لا بهم إذ هم هداة لأجله لئن صح عنهم ما ذكرت فكم هم * وكم عالم بالشرع باح بضله . . . في أبيات أخرى ، فأجابه السيوطي بقوله : ( من الطويل ) حمدت إله العرش شكرا لفضله * وأهدي صلاة للنبي وأهله عجيب لنظم ما سمعت بمثله * أتاني عن حبر أقر بنبله